المنهاجي الأسيوطي

23

جواهر العقود

وإذا تزوج امرأة على أن يحلها لمطلقها ثلاثا ، وشرط أنه إذا وطئها ، فهي طالق ، أو فلا نكاح بينهما . فعند أبي حنيفة : يصح النكاح دون الشرط . وفي حلها للأول عنده روايتان . وعند مالك : لا تحل للأول إلا بعد حصول نكاح صحيح يصدر عن رغبة من غير قصد التحليل ، ويطؤها حلالا وهي طاهرة غير حائض . فإن شرط التحليل أو نواه : فسد العقد ، ولا تحل للثاني . وللشافعي في المسألة قولان . أصحهما : أنه لا يصح . وقال أحمد : لا يصح مطلقا . فإن تزوجها ولم يشرط ذلك ، إلا أنه كان في عزمه . صح النكاح عند أبي حنيفة وعند الشافعي مع الكراهة . وقال مالك وأحمد : لا يصح . ولو تزوج امرأة وشرط على نفسه أن لا يتزوج عليها ، أو لا يتسرى عليها ، أو لا ينقلها من بلدها أو دارها ، أو لا يسافر بها . فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي : أن العقد صحيح . ولا يلزم هذا الشرط ، ولها مهر المثل . لان هذا شرط يحرم الحلال . وكان كما لو شرط أن لا تسلمه نفسها . وعند أحمد : هو صحيح ، يلزم الوفاء به . ومتى خالف شيئا من ذلك فلها الخيار في الفسخ . انتهى . باب نكاح المشرك مناكحة الكفار لا تحل . وهم الذين لا كتاب لهم ولا شبهة كتاب ، كعبدة الأوثان ، والشمس والزنادقة . وكذا مناكحة المجوس . ويحل مناكحة أهل الكتاب ، سواء كانت الكتابية حربية أو ذمية ، لكن يكره نكاح الحربية . وكذا نكاح الذمية على الأظهر .